الصحراء زووم : محمود الركيبي
في إطار محاولته لإحكام قبضته على مقاليد الحكم، والإمساك بتلابيب المؤسسة العسكرية، يواصل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إجراء تغييرات وإقالات داخل هذه المؤسسة النافذة في البلاد.
وفي هذا الإطار أقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اللواء حميد بومعيزة من منصبه كقائد للقوات الجوية، وذلك ضمن سلسلة تغييرات يقوم بها تبون على قيادة المؤسسة العسكرية، فيما لم تتم الإشارة إلى من سيخلف بومعيزة في المنصب.
ومنذ وصوله لسدة لحكم في انتخابات الرئاسة، يقوم تبون الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة، بتغييرات متتالية في قيادة الجيش مست جميع فروعه وكذلك الإدارة المركزية لوزارة الدفاع، فبعد توليه المنصب بأيام، توفي قائد الأركان السابق الفريق أحمد قايد صالح، إثر نوبة قلبية في 26 دجنبر الماضي، فقام تبون بتعيين اللواء سعيد شنقريحة القائد السابق للقوات البرية خلفا له بالإنابة، كما قام بإلغاء منصب نائب وزير الدفاع الذي شغله الفريق قايد صالح لسنوات.
ومع مطلع 2020، شرع تبون في إجراء تغييرات عدة في قيادة الجيش، شملت تعيين اللواء محمد عثامنية، قائدا جديدا للقوات البرية، خلفا للواء شنقريحة الذي تولى قيادة الأركان، كما أقال الجنرال واسيني بوعزة من إدارة قسم الأمن الداخلي بالمخابرات، وعين مكانه نائبه عبد الغني راشدي وعين اللواء محمد بوزيت على رأس قسم الأمن الخارجي بالمخابرات، خلفا للعقيد كمال الدين رميلي، ومست التغييرات أيضا مدير القضاء العسكري بالدفاع اللواء عمار بوسيس، وتم استبداله بالعقيد عاشور بوقرة، كما أقال مدير دائرة التحضير والعمليات بالوزارة اللواء محمد بشار، وعين اللواء محمد قايدي خلفا له.
وتتزامن هذه التغييرات ومحاولة الهيمنة على المؤسسة العسكرية من طرف الرئيس عبد المجيد تبون، مع كشف الجزائر عن مسودة تعديل الدستور والتي تضمنت تعديلا يهم تغييرا يتعلق بعقيدة الجيش الجزائري، حيث تم تقديم اقتراح لرفع الحظر عن مشاركة وحدات من الجيش الجزائري في مهمات عسكرية خارج البلاد، وهو تعديل يعد سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الجزائر، التي لطالما أعلنت حرصها على منع جيشها من المشاركة في قوات دولية مشتركة، أو القيام بعمليات عسكرية خارج حدود البلاد.